ما هو مرض التوحد

Please log in or register to like posts.
News

التوحد هو واحد من الاضطرابات الأكثر شيوعًا من اضطرابات النمو العصبي والمعروف باسم اضطراب طيف التوحد وتختلف الأعراض التي تظهر في الأطفال عن الأعراض التي تظهر في البالغين.

وهناك بعض التشابه بين التوحد وبعض الاضطرابات الأخرى مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) ويصاب به نسبة أكبر من الأطفال وعادة بعد سن الرابعة.

وفي هذه المقالة سوف نتحدث عن مرض التوحد واعراضه واسبابه وطرق التشخيص الشائعة فتابع القراءة معنا.

ما هو مرض التوحد:

التوحد هو مصطلح علمي يصف العديد من حالات اضطرابات النمو العصبي وفي الأعوام السابقة تم إضافة العديد من الأمراض العصبية تحت مصطلح التوحد مثل:

  • متلازمة أسبرجر.
  • اضطراب الطفولة العقلي.

والعديد من المصابين بهذا المرض تكون الحالة مصاحبة للولادة وتظهر معظم الأعراض في الصغر خصوصاً بعد سن الرابعة، وتتطور الأعراض عند البلوغ بشكل واضح يمكن تشخيصه بسهولة.

وتظهر أعراض التوحد بشكل واضح في المواقف الاجتماعية المختلفة والتواصل الاجتماعي مع الأشخاص سواء كان شخص غريب او شخص قريب وعلى معرفة سابقة بالمريض.

ويرتبط التوحد بالعديد من المتلازمات الأخرى مثل الصرع حيث ان 20-30% من المصابين بالتوحيد يكونوا مصابين بالتوحد.

ودائمًا تجد الشخص المصاب بمرض التوحد يهاب من الخروج من البيت أو التواصل مع شخص خصوصًا إذا كان غريب، ودائما يلتزم بروتين ثابت ولا يرغب في تغيره وإذا حدث تغير لهذا الروتين يحدث له اضطراب شديد،  لأنه لا يعرف كيف يتعامل مع الموقف الجديد بشكل سليم كما اعتاد.

وتختلف أعراض هذا المرض من النساء الى الرجال في درجة الحدة ومدى ظهور الأعراض، فدائماً تجد النساء أكثر هدوءً من الرجال ويتعاموا مع المواقف الاجتماعية بشكل أفضل، لذلك دائما يكون تشخيص التوحد في النساء أصعب بكثير من تشخيصه عند الرجال.

كما أن المصابين بمرض التوحد يكونوا في خطر أكبر للإصابة ببعض الاضطرابات النفسية الأخرى مثل الاكتئاب والقلق.

ولكن يمكن التعايش مع هذا المرض بشكل كبير ويوجد الكثير من الوسائل الطبية الحديثة خصوصًا النفسية التي تحسن حالة المريض وتجعله يتعامل مع المجتمع بشكل بسيط دون أن يلاحظ الناس أي أعراض عليه، فتابع القراءة معنا حيث سنتحدث عن اعرضه بالتفصيل.

أعراض طيف التوحد:

كما ذكرنا في النقطة السابقة هو أن من أشهر أعراض المريض المصاب بالتوحد هو اتباعه سلوك معين ثابت مثل الروتين ولا يرغب في تغيره ابدا مهما كانت الظروف، ولا يستطيع فهم مشاعر الغير بشكل جيد وكذلك لا يتعامل معها بالشكل المنتظر من الشخص الطبيعي.

وبعض البالغين يكونوا مصابين بهذا الاضطراب ولكن يكون خفيف لدرجة لا تلاحظ ولا يتم تشخيصه إلا في وقت لاحق في الحياة وهذا إذا تم تشخيصه من الأساس.

وبعض أعراض وعلامات مرض التوحد الشائعه عند البالغين تشمل الآتي:

  • القيام ببعض التصرفات الغير مسؤولة.
  • دائما تجد هناك صعوبة في التحدث معه.
  • صعوبة في صنع علاقات اجتماعية جديدة مثل الزواج أو الصداقة.
  • لا يشعر بالراحة عندما ينظر له أحد او يتابعه بعينة.
  • يتحدث ويصف المشاعر كأنها شيء ثابت ولا يختلف من شخص الى اخر مثل لا يشعر أن الشخص حزين إلا إذا كان الشخص يبكي.
  • عندما يهتم بموضوع معين، يشغل دماغه فترة كبيرة من الزمن حتى يحل هذا الموضوع ولا يستطيع التركيز في شيء آخر.
  • يمكن أن يتحدث عن نفس الموضوع أكثر من مرة في نفس اليوم.
  • بعض الأشخاص المصابين بالتوحد يكون لديهم فرط حساسية لبعض الأشياء لا تسبب حساسية لعامة الناس مثل بعض الأصوات أو بعض الروائح.
  • يمكن أن يحدث من تصرف غير لائق مثل تطهير الحلق بصوت عالي وسط الأشخاص.
  • عدم القدرة على فهم السخرية أو الدعابات بشكل واضح.
  • يقوموا بعدد منحصر من الأنشطة في حياتهم ولا يغيروها أبدا.
  • لا تستطيع التحدث في أكثر من موضوع في نفس الوقت معهم.
  • يفضلوا دائما الأنشطة والرياضات الفردية لان لا يوجد بها تواصل اجتماعي.
  • يواجهون بعض المشاكل في فهم تعبيرات وجه الشخص المتحدث أو لغة جسده.
  • ترتيب العناصر في المنزل او العمل او في أي مكان بترتيب معين ولا يرغبوا في تغيره.
  • يكون لهم بعض القدرات الهائلة مثل إتمام العمليات الحسابية بشكل سريع جداً لأنه يصب كل تركيزه على تلك المهارة.

الاسباب الشائعة:

ذكرنا في النقطة السابقة أعراض مرض التوحد ولكن يجب ان تعلم ان الأشخاص المصابون بتلك الحالة لا يتعرضوا لجميع تلك الاعراض السابقة ولكن لبعضها فقط وكذلك بدرجات مختلفة حيث ان جميع الاعراض تختلف من شخص الى آخر.

ولكن الأسباب الأساسية التي تسبب مرض التوحد لم يستطيع العلم التوصل لها حتى الآن وهناك مئات بل الاف الأبحاث والدراسات العلمية الجارية في جميع أنحاء العالم بمختلف الجهات التي تعمل على تفسير لسبب هذا المرض او الاضطراب النفسي وكيف يتطور في الانسان وكيف يتم القضاء عليه بشكل كامل.

وبعض الأبحاث تقول أن سبب هذا المرض هو بعض الجينات في الجسم وتلك الجينات تتكون إما عن طريق الوراثة أو تتكون عن طريق تحول أو تغيير في جين معين يتولد عنه جين جديد في الجسم الذي يسبب هذه الحالة.

ووفقا لما ذكرته NINDS ان هذا المرض يكون له علاقة وراثية كبيرة جداً ولذلك بناءً على دراستها على التوائم فوجدت أن إذا كنت شخص له توئم ومصاب بالتوحد فإن أخيه سيكون مصاب أيضا بهذا المرض ولكن النسبة لم تكن دقيقة في الدراسة حيث انها كانت من 36 إلى 95% من الأشخاص.

وقد يكون ايضًا التوحد نتيجة تغير بعض الوظائف في الدماغ مما تسبب تغيير في السلوكيات الرئيسة وأسلوب الكلام وبعض العوامل البيئية أيضا يمكن أن تسبب هذا الطيف ولكن جميع تلك الأبحاث غير مؤكدة حتى الآن بنسبة 100%.

تشخيص التوحد:

تشخيص مرض التوحد ليس بالأمر البسيط ولذلك بسبب العديد من الأسباب وهم:

  • قد تظهر على الشخص بعض الأعراض الشائعة لهذا المرض ولكن في مرحلة متأخرة في عمره فيكون صعب علي الطبيب تشخيص هذا المرض.
  • قد لا تظهر بعض الأعراض الشائعة إلا عند حدوث سلوك معين قد لا يحدث امام الطبيب.
  • عدم وجود طرق مثل التحاليل او اختبارات ذات نتائج واضحة توضح هل المريض مصاب بالتوحد أم لا.

فقد يبدأ التشخيص عن طريق التحاور مع المريض وبدأ التقييم النفسي الذاتي وملاحظة بعض ردود الأفعال عن التحدث معه والنظر في عينة وتغير أماكن بعض الأشياء من إمامة ووضعه في مواقف محرجة أو تعريضه لسؤال محرج غير متوقع.

ومن ثم المتابعة مع عائلة المريض لمعرفة سلوكياته في المنزل والعمل والمشاكل التي يتعرض لها ثم يتابع المريض بنفسه لفترة طويلة من الزمن حتى يتأكد من التشخيص بنسبة كبيرة.

ويفضل عند تشخيص التوحد التواصل مع أكثر من طبيب لان كما وضحنا في مقدمة هذه الفقرة أن تشخيص التوحد يعتبر من التحديات التي يواجهها العلم اليوم ولا يوجد لها اختبارات وتحاليل ثابتة.

المصدر :medicalnewstoday.com

المواضيع السابقة:

ما هو جفاف العين

دليل شامل عن التهاب الشعب الهوائية

ما هو مرض الزهايمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *